تركيا تبدأ العمل في تشييد قناة إسطنبول بداية عام 2019

 تستمر مسيرة تركيا بإنشاء مشاريع التطوير والتحديث وقد تم الاعلان عن مشروع تبنته وزارة النقل  وتمثل القناة أحد المشاريع العملاقة الكثيرة التي تخرج إلى النور خلال العقد الأخير، والتي تبحث تركيا من خلالها عن مكان بين مجموعة الدول العشر الكبار "جي 10" على مستوى العالم، وتم الاعلان من وكالة أناضول الإخبارية عن تصريحات هامة حول مشروع قناة اسطنبول وصرح وزير النقل والبنية التحتية التركي، جاهد تورهان : أن وزارته ستبذل جهوداً حثيثةً في سبيل بدء العمل في تشييد القناة  مبيناً أن المشروع يُعدّ أحد أهم المشاريع المُستقبلية في تركيا، مضيفاً أن المشروع سيعزز قيمة العلامة التجارية المُسجلة لإسطنبول خاصة، وتركيا عامة، وبحسب تقارير الحكومة، فإن كُلفة المشروع قد تبلغ 30 مليار ليرة تركية

ميزات مشروع قناة اسطنبول:

قناة إسطنبول ( Kanal İstanbul) هو اسم مشروع تركي لممر مائي اصطناعي على مستوى سطح البحر، جاري إنشائه من قبل تركيا على الجانب الأوروبي من تركيا، ومن ميزات المشروع:

  • توفر مساراً دولياً بديلاً له، من خلال ربطها بين 3 بحار هي: الأسود ومرمرة
  • قناة إسطنبول ستشق الجانب الأوروبي الحالي من إسطنبول وبذلك ستشكل جزيرة بين قارتي آسيا وأوروبا (الجزيرة سيكون لها شواطئ على البحر الأسود وبحر مرمرة والقناة الجديدة والبسفورالممر البحري سيتجنب البسفور).
  • تهدف قناة إسطنبول إلى تقليل المرور فيمضيق إسطنبول. لكن بعض الخبراء شككوا في هذا الهدف وتوقعوا أن الهدف الرئيسي للقناة الالتفاف حول اتفاقية مونترو والتي تحد من عدد وأطنان السفن من القوى غير المطلة على البحر الأسود التي يمكنها الدخول عبر البوسفور.
  • تخفيف الضغط على مضيق البسفور: إذ توفر مساراً دولياً بديلاً له، من خلال ربطها بين 3 بحار هي: الأسود ومرمرة والمتوسط وضمن السياق ذاته، أوضح تورهان أن مضيق البسفور يعد الطريق البحري الأكثر والأصعب تعقيداً للمرور، فهو يواجه ازدحاماً شديداً في التنقل الداخلي للسفن بين طرفي إسطنبول، ويحوي عدة سفن سياحية، ويحتضن السفن التجارية الدولية التي يجب أن تمر منه على نحوٍ دائم، بحسب ما تنص عليه اتفاقية مونترو الدولية.
  • توفير الدعم للشحن البحري بين البحر الأسود وبحر مرمرة، وبالأخص ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق البوسفور، على أن تتسع القناة لمرور 160 سفينة شحن يومياً. وهذا ما يزيد من وتيرة حركة النقل الدولي عبر تركيا.
  • ازدياد عدد السفن الناقلة فسابقا كان عدد السفن التي تنقل سنوياً يلغ 3 آلاف سفينة فقط، لكن هذا العدد وصل إلى 50 ألف سفينة في الوقت الحالي، على أن يصل إلى 65 آلفاً بحلول عام 2030، و100 ألف سفينة في عام 2050.  

أشار موقع ترك برس الإخباري، في تقريره "العمل على مشروع قناة إسطنبول العملاق يبدأ في عام 2019 "، إلى أنه بموجب اتفاقية مونترو 1936، يمكن للسفن التجارية عبور مضيق البسفور بدون عوائق , ويقع المشروع المُخطط له كبديل لمضيق البسفور داخل حدود مناطق أفجيلار وكوتشوك تشكمجه وباشاك شهير وأرناؤوط كوي. وهذا ما يرفع من قيمة هذه المناطق العقارية والاستثمارية، لا سيما في أسعار عقارات اسطنبول خاصة الواقعة في هذه المناطق. يُذكر أن جميع هذه المناطق المذكورة تقع في الجانب الأوروبي المتميز بحيوته الاستثمارية والصناعية مقارنة بالجانب الآسيوي لمدينة إسطنبول.

ميزانية تمويل مشروع قناة اسطنبول:

ويتم العمل على  تنفيذ القناة في إطار نموذج البناء والتشغيل والنقل الذي لا يُكلف ميزانية الحكومة كثيراً، وإنما يتم من خلال اتفاق شركات محلية وأجنبية مع الحكومة، من أجل تمويل هذه الشركات المشروع مقابل تشغيل المشروع لفترة من الزمن , وكانت الجهات الاستثمارية الصينية الرسمية قد أبدوا اهتمامهم بالمشروع، موضحةً أن المشروع من الممكن المُساهمة فيه من ناحية استثمارية, و يُعدّ أحد أهم المشاريع المُستقبلية في تركيا, ومن المتوقع أن المشروع سيعزز قيمة العلامة التجارية المُسجلة لإسطنبول خاصة، وتركيا عامة.

avatar phone اطلب استشارة عقارية مجانية